تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
14
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
ولا يخفى انّ بيان وجه خارجية هذه الصفات بهذا النحو يكون مختصا بإفادة شيخنا الأستاذ . الحاصل انه يصح التمسك باطلاق الهيئة على كون الواجب نفسيا على مذهب المصنف والظاهر أن مذهب المصنف مخالف للشيخ وصرح مخالفته على الشيخ لأنه قائل ان اطلاق الهيئة يقتضى كون الواجب نفسيا لكن الشيخ يتمسك باطلاق المادة . فاعلم انّ المقدمات الحكمة تكون في المورد الذي يفيد العموم أي الاطلاق والتقييد قد علم أنه إذا لم يكن الشيء قابلا للتقييد فلم يكن قابلا للاطلاق والمراد من مقدمات الحكمة الأولى ان يكون التكلم في مقام البيان والثانية لم يكن قدر المتيقن في مقام التخاطب الثالثة امكان الاطلاق والتقييد الرابعة لم ينصب القرينة على خلافه الخامسة ان يكون في مقام العزم والجزم ولم يكن المانع من بيان المراد إذا تمت هذه المقدمات يتمسك بالاطلاق . قال شيخنا الأستاذ انّ ما ذكر من كون القيد للمادة على مذهب الشيخ هذا مأخوذ من تقريرات بحثه فيمكن ان المؤلف لم يدرك مراده بوجه الأحسن توضيحه ان الشيخ قائل بصحة رجوع القيد إلى المادة لان مراده من المادة هي المادة منتسبة أي مادة منتسبة إلى الهيئة لان الهيئة بنفسها لا تكون قابلة للتقييد لكن تقبل التقييد باعتبار المادة كما ذكر نظير هذا في أول كتاب القوانين عند قوله فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا قال صاحب القوانين هنا انّ الحرف لا يتصف بالصفة أي لا يكون قابلا للتقييد لكن باعتبار متعلقه قابل للتقييد من يقتضى توضيحه فليرجع إلى القوانين .